السلطنة ، فالسلطنة على المنكر في استحلافه - على فرض كون الحقّ سلطنة
- متقوّمة بالمدعي والمنكر والاستحلاف ، وأمّا اعتبار الملكيّة فلا يتقوّم إلاّ
بالمالك والمملوك ، وأمّا الذمّة فكا لخارج ، لا دخالة لها في اعتبارها ، فليس في
الملك مملوك عليه ، وهو كلام متين .
وما قيل من عدم قابليّة ما في الذمّة لأن يكون مملوكاً لمن عليه ، وعدم
قابليّة نقل الغير إليه ولو آناً مّا ، فصيرورة الإنسان مالكاً على نفسه آناً مّا -
حتّى يسقط عنه ، وتبرأ ذمّته - مستحيل ( 1 ) .
مدفوع بما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) ومرّ تقريره ( 3 ) ; ضرورة أنّ اعتبار مالكيّة ما
في الذمّة ليس اعتبار المالكيّة على النفس ، بل هو اعتبار المالكيّة لما في
الذمّة ، وهو ليس بمستحيل ، بل هو - نظير بيع الدين على من هو عليه - من
الاعتبارات العقلائيّة ، فنرى أنّ العقلاء يبيعون كرّاً من الحنطة التي على العهدة
على من عليه ، كبيعهم على غيره .
نعم ، هذا الاعتبار له أمد خاصّ ، وليس كاعتبار ملكيّة الأعيان ، فنرى
أنّهم لا يرون بعد البيع والانتقال إليه أنّه مالك لما في ذمّته مطلقاً وبلا أمد .
كمالكيّته لسائر الأشياء ، ولهذا تكون نتيجة مالكيّته براءة ذمّته أو السقوط
منها .
والمسألة ليست عقليّة حتّى يقال : لو صحّت مالكيّته حدوثاً لصحّت
بقاءً ( 4 ) .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 43 / السطر 13 .
2 - المكاسب : 79 / السطر 11 .
3 - تقدّم في الصفحة 43 و 55 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 73 / السطر 11 و 17 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 1 : 14 / السطر 9 .