السلطنة من طرف أو طرفين ، لا في الملكيّة ، مع وضوح صدق « البيع » عليه ،
وهو شاهد على عدم اعتبار التمليك والدخول في الملك في العوضين لدى
العقلاء ، وقد مرّ ضعف التفصيل بين العوض والمعوّض ( 1 ) .
وتوهّم : صحّة المبادلة بين العينين في السلطنة دون الحقوق ، في غاية
الضعف .
والإنصاف : أنّ نقل الحقوق بالعوض بل بالحقوق ، والأملاك بها أو
بالعكس ، بيع عرفاً ، فبيع حقّ التحجير بالثمن بيع لدى العقلاء .
تقسيم الشيخ الأعظم للحقوق وما يرد عليه
ثمّ إنّه يظهر من الشيخ الأعظم تقسيم الحقوق - ولو تصوّراً - إلى أقسام :
منها : ما لا يقبل المعاوضة بالمال ، وهذا لا إشكال في عدم صحّة بيعه .
ومنها : ما لا يقبل النقل ، كنقل الحقّ إلى من عليه الحقّ ، فجعل المانع فيه
لزوم قيام طرفي السلطنة الفعليّة بشخص واحد .
ومنها : ما لا محذور فيه من هذه الجهة ، كحقّ التحجير ، وكالحقوق التي
على الأشخاص من غيرهم ، وجعل المانع فيها عدم ماليّتها ( 2 ) .
وأنت خبير : بأنّ ما ذكرناه - الذي هو بمنزلة التفسير لكلامه ، ولا يبعد أن
يكون المتفاهم من جملة كلامه - يدفع به الإشكال عنه : بأنّ الحقوق مطلقاً
ليست كذلك حتّى نحتاج إلى الدفع بما فعله العلمان في « تعليقتيهما » من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 35 - 38 .
2 - المكاسب : 79 / السطر 8 - 13 .