الملك كما مرّ ( 1 ) - أنّه لا دليل على اعتبار ذلك في البيع ، بل قد تقدّم ( 2 ) تعارف
تبديل الملك بالسلطنة وبالحقّ لدى العقلاء ، وصدق « البيع » عليه عرفاً .
فلو أراد بما ذكر أنّه يعتبر في البيع أن يكون كلّ الثمن والمثمن في درجة
واحدة في الملكيّة ولا يكفي فيه مبادلة مرتبة قويّة بمرتبة ضعيفة منها ،
وأراد بالمباينة السنخيّة المباينة في المرتبة ; بتقيّد كلّ مرتبة بالحدّ التي هي
فيه ، كان الإشكال أوضح ; ضرورة عدم اعتبار وحدة الدرجة في صدق « البيع »
على فرض صحّة كون الملك ذا مراتب ، وإلاّ لزم على مبناه عدم صحّة جعل
المنافع عوضاً ; لتصريحه بأضعفيّة مرتبتها من ملك الأعيان ( 3 ) .
ولو رجع كلامه إلى ما تقدّم منّا ; من أنّ الحقّ سنخ اعتبار مخالف للملك ،
ويعتبر في البيع التمليك والتملّك ، فقد مرّ جوابه ( 4 ) ، هذا كلّه في الحقوق القابلة
للنقل .
حكم الحقوق القابلة للإسقاط
وأمّا الحقوق القابلة للإسقاط - سواء كانت قابلة للنقل أم لا - فهل يصحّ
جعل إسقاطها أو سقوطها مقابلاً أو معوّضاً ، ويكون عنوان « البيع » معه صادقاً
عليه عرفاً أم لا ؟
أقول : لا ينبغي الإشكال في الصدق إذا جعل الإسقاط - بالمعنى
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 40 - 43 .
2 - تقدّم في الصفحة 26 و 53 - 54 .
3 - منية الطالب 1 : 41 / السطر 15 .
4 - تقدّم في الصفحة 53 - 54 .