المصدري - عوضاً بل معوّضاً ; بمعنى جعل عمل صاحب الحقّ ملكاً للطرف على
عهدته ، كجعل الخياطة والكتابة - بالمعنى المصدري - على عهدة الخيّاط
والكاتب ، وإن قلنا : باعتبار التمليك والتملّك في البيع ; ضرورة أنّ العمل الكذائي
صار بالتمليك وجعله عوضاً ملكاً للطرف على عهدة صاحب الحقّ ، كسائر موارد
جعل أعمال الحرّ والعبد عوضاً ، طابق النعل بالنعل .
وكذا الحال لو جعل السقوط - بالمعنى المصدري - على عهدة صاحب
الحقّ القادر على تحصيله بالإسقاط ، كجعل خياطة الثوب ، وكناسة المسجد -
بالمعنى المصدري - على عهدة الخيّاط والكنّاس ، فيكون هذا المعنى ملكاً للطرف
على عهدتهما ، وتكون لهما القدرة على إيجاده وتسليمه .
كلام المحقّق النائيني في المقام ودفعه
وما قيل من أنّ الإسقاط بالمعنى المصدري ، والسقوط - بما أنّه اسم
المصدر - ليسا كالخياطة ونحوها ممّا يملكه البائع ; لأنّ هذا معنى حرفي غير
قابل لأن يتموّل إلاّ باعتبار نفس الحقّ ( 1 ) .
ليس بوجيه ; فإنّه - مضافاً إلى أنّ الخياطة وسائر أعمال الحرّ والعبد
أيضاً من المعاني المصدريّة ، وليس شئ منها بذاتها متموّلة ، بل اعتبار ما ليّتها
لأجل الآثار المرغوبة المطلوبة منها لدى العقلاء ، وهذا كاف في جعلها عوضاً ،
ومضافاً إلى عدم كون حاصل المصدر معنىً حرفيّاً - أنّ دعوى الفرق بين الخياطة
وسائر أعمال الحرّ والعبد ، وبين هذا العمل غير صحيحة ; لأنّ كلاًّ منهما قابل
للنقل والتمليك .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 44 / السطر 1 .