عدم جواز المطالبة بقيمة المثل المتعذر
ثمّ إنّ إطلاق دليل عدم حلّ مال المسلم الشامل للمتعذّر عرفاً لا عقلاً كما
يستفاد منه جواز المطالبة بالمثل ، ولزوم خروج الضامن عن عهدته ولو
بالحمل من سائر البلاد ما لم يكن حرجيّاً ، يستفاد منه عدم جواز المطالبة
بالقيمة ; لدلالته التزاماً على بقاء المثل في العهدة ، وعدم الانقلاب عند التعذّر
العرفي ، فتأمّل .
وكيف كان : فلا مجال للتمسّك بدليل السلطنة وعدم حلّ مال الغير ، لجواز
مطالبة القيمة ; ضرورة أنّها ليست على عهدته كما عرفت ، فما هو مال الغير
وله سلطان عليه هو المثل ، ومقتضى دليل السلطنة - على فرض - ودليل
حرمة مال الغير ، هو الإلزام بالمثل لا غير .
فما قيل من أنّ للمالك إلغاء حيثيّة المثل والمطالبة بالقيمة قد تقدّم ما
فيه ( 1 ) .
كما أنّ ما قيل من أنّ مقتضى دليل السلطنة ، جواز المطالبة بالمثل
والقيمة معاً ( 2 ) ، لا يرجع إلى محصّل .
بحث حول بعض أخبار السلم
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) قال : « ورد في بعض أخبار السلم أنّه إذا لم يقدر
المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه ، تخيّر المشتري ، ومن المعلوم أنّ المراد بعدم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 542 ، 560 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 96 / السطر 22 .