تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
قيمتها بالفعل ( 1 ) . وأنت خبير : بأنّ هذا التقريب قاصر عن إثبات مطلوبهم ; لأنّ التكليف على هذا المبنى لم يتعلّق بأداء القيمة والماليّة ; ضرورة عدم انقلاب العين إلى القيمة ، وليس دليل لفظي دالّ على وجوب أداء قيمة العين ، حتّى يستظهر منه ما ذكر . فالأولى أن يقال : إنّ مقتضى هذا المبنى وجوب الخروج عن عهدة العين التي تكون في ذمّته ، بأداء قيمتها التي هي نحو أداء لها ، وما هو نحو أداء لها عرفاً هو أداء قيمتها الفعليّة ، لا القيم الأُخر . فلو فرض أنّ قيمتها حال الأداء مائة ، وقبلها خمسون ، فأداء الخمسين ليس نحو أداء لها . ولو فرض أنّ قيمتها قبلها مائتان ، يكون أداء مائة أداءً لها ، وأداء مائتين أداءً مع زيادة غير ملزمة . ثمّ إنّ ما ذكر لا ينافي ما ذكرناه ; من لزوم اعتبار العين - على مبنى تعلّقها بالذمّة - مع جميع صفاتها الدخيلة في الرغبات والقيم ( 2 ) ، فالعين بأوصافها على العهدة ، وأداء قيمتها بلا لحاظ تلك الأوصاف ، ليس أداءً لها عرفاً . والظاهر أنّ نظر الأعيان في اعتبار قيمة يوم الأداء هو قيمتها مع لحاظ الأوصاف المذكورة ، وإلاّ فأدلّة الضمان حجّة عليهم .

كلام المحقّق الأصفهاني في المقام والجواب عنه

وقد يقال : إنّ الماليّة بلحاظ حال التلف ، ماليّة حقيقيّة موجودة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 94 / السطر 9 . 2 - تقدّم في الصفحة 538 .
كتاب البيع — صفحة 552 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني