بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
الثالث : أنّ الاحتمالات ومبانيها كثيرة ، نتعرّض لمهمّاتها ومهمّات مبانيها ،
ومحصّل الكلام فيها أنّه :
إمّا أن نقول بأنّ مقتضى أدلّة الضمان هو وقوع العين على العهدة في المثلي
والقيمي حال التلف والتعذّر ، ولا تنقلب إلى غيرها إلى زمان الأداء بالمثل أو
القيمة .
أو نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، وعلى
هذا الاحتمال :
إمّا أن نقول ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الأداء ، حتّى مع تعذّره مطلقاً ،
وأنّ أداء القيمة عند التعذّر نحو أداء للمثل .
أو نقول بانقلابه إلى القيمة وقت عروض التعذّر ، وبانقلاب العين في
الاحتمال الأوّل إلى القيمة وقت تعذّر الأداء .
فهذه الاحتمالات هي المعتدّ بها من بين الاحتمالات .
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل : فعن جمع من المحقّقين ( 1 ) أنّ الاعتبار بقيمة
وقت الأداء ; بتقريب : أنّ ماليّة العين حاله لا تحتاج إلى عناية ، بخلاف غير
حاله كحال التعذّر ، أو التلف ، أو المطالبة ، فإنّها تحتاج إلى عناية ومعيّن ، بل
نفس التكليف بأداء ماليّة العين ، تقتضي تعيّن ما ليّتها عند تعلّق الأداء بها ; لأنّها
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 40 - 41 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي
1 : 99 / السطر 35 .