تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
القيمي ( 1 ) ، بعيد غايته ، مع ملاحظة سياقها وشأن نزولها . ومنها : ما تشبّث به بعضهم وتبعه آخر ، وهو أنّ الصبر إلى أن يوجد المثل ضرر عليه ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى ; ضرورة أنّ دليل نفي الضرر لو نفى الأحكام الضرريّة ، فلا حكم ضرري في المقام ; لأنّ ما على عهدة الضامن هو المثل ، ولم يمنع الشارع بإطلاق دليل أو عمومه عن أخذه ، ولزوم التأخير مع التعذّر عقلي . مضافاً إلى أنّ إثبات القيمة لا يمكن بدليل نفي الضرر ; إذ ليس شأنه إلاّ نفي الحكم الضرري ، لا إثبات أمر مباين أو مخالف ، كإثبات القيمة مع ضمان المثل ، مع أنّ التأخير ليس ضرريّاً دائماً . ومنه يظهر الكلام في دليل نفي الحرج ، لو كان التأخير حرجيّاً ; لأنّ دليل نفيه لا يفي بإثبات أمر آخر ، ولهذا قلنا في رواية عبد الأعلى في باب المسح ( 3 ) : إنّ تمسّك الإمام ( عليه السلام ) بدليل نفيه ، إنّما هو لرفع وجوب المسح على البشرة ، وأمّا أمره بالمسح على المرارة ، فليس بمقتضى دليل الحرج ( 4 ) . هذا كلّه لو قلنا بأنّ « لا ضرر ولا ضرار » ( 5 ) حاكم على الأدلّة الأوّلية . وأمّا إن قلنا بأنّه حكم سلطاني من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أُمّته ، ونهي
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 92 / السطر 17 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 99 / السطر 13 ، منية الطالب 1 : 141 / السطر 9 . 3 - الكافي 3 : 33 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، الاستبصار 1 : 77 / 240 ، وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 . 4 - تقدّم في الصفحة 523 . 5 - الكافي 5 : 292 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .