المالك ; لكونه أقرب شئ إلى ماله المتلف ، فمع إعواز المثل ومطالبة القيمة ،
يجب أداؤها ; لأنّه مع إعراضه عن المرتبة الكاملة ، يجب دفع النازلة .
وفيه : - مضافاً إلى ما مرّ من الإشكال في المبنى ; بأنّ المتفاهم من دليل
اليد هو ضمان المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ، وأنّ وقوع العين على العهدة
خلاف فهم العرف والعقلاء ( 1 ) - أنّ كون دليل الضمان بالمثل أو القيمة لمراعاة حال
المالك ; بحيث كان له الإعراض عن مرتبة ، والأخذ بمرتبة أُخرى ، غير معلوم .
ولهذا لو كان المثل في المثلي موجوداً ، ليس له الإعراض عن المثليّة ،
ومطالبة القيمة ، بل هو ملزم بقبول المثل ، والتفصيل بين حال الإعواز وعدمه
من هذه الجهة غير وجيه .
ومنها : أنّ اليد إذا وقعت على العين ، وقعت عليها بخصوصيّتها الشخصيّة ،
وبجهتها النوعيّة والماليّة ، فكلّ تلك الجهات وقعت على عهدته ، ومقتضى دليل
السلطنة جواز إلغاء خصوصيّة المثليّة ، ومطالبة خصوصيّة الماليّة ، من غير
فرق بين القول : بأنّ مقتضى دليل اليد هو عهدة نفس العين بشؤونها ، أو ضمان
المثل في المثلي ، والقيمة في القيمي ; فإنّ ضمان المثل وكونه على العهدة ،
متضمّن لضمان القيمة أيضاً ، فله إلغاء جهة المثليّة ، ومطالبة القيمة ( 2 ) .
وفيه : - مضافاً إلى ما مرّ ، من أنّ لازم ذلك جواز إلغاء خصوصيّة المثل
والعين ، ومطالبة القيمة مع وجود العين والمثل ( 3 ) ، وهو كما ترى - أنّ دليل
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 506 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 99 / السطر 13 ، منية الطالب 1 : 141 /
السطر 9 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 93 / السطر 11 ، و 96 / السطر 25 ،
و 98 / السطر الأخير .
3 - تقدّم في الصفحة 533 .