تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وهو أنّ التكا ليف القانونيّة فعليّة على موضوعاتها ; غير مقيّدة ، ولا معلّقة ، والأعذار العقليّة ليست قيوداً لها ، فحرمة شرب الخمر مجعولة على عنوانها مطلقاً ، والجاهل بحرمتها أو موضوعها ، والمضطرّ إلى ارتكابها عقلاً ، معذوران في ارتكاب الحرام الفعلي ، كما فصّلناه في باب الاشتغال ( 1 ) ، فيكون التكليف الفعلي القانوني المتعلّق بعنوانه ، منشأً لانتزاع الوضع مطلقاً . ولو قيل في تقريب الانقلاب : بأنّ جعل المثل لدى تعذّره لغو ، ولا سيّما إذا كان التعذّر إلى الأبد ، كما أنّ التكليف به كذلك ، بل هو ممتنع . يقال : كلاّ ، أمّا فيما إذا كان إلى أمد فواضح ، وأمّا مع التعذّر مطلقاً فلوجود الأثر ; لأنّ الاشتغال بالمثل موجب لاعتبار قيمة يوم الدفع ، بخلاف ما إذا كان التبدّل م ن حين التعذّر . مضافاً إلى ما قلناه في محلّه : من أنّ اللغوية في المجعولات القانونيّة ، تلاحظ بالنسبة إلى الحكم الكلّي القانوني ، لا إلى آحاد المكلّفين وخصوصيّات التكليف ; للزوم توال فاسدة ، تعرّضنا لها في الباب المشار إليه . ثمّ لو قلنا بالانقلاب ، فكما يجب على الضامن عند المطالبة أداؤها ، يجب على المالك قبولها ، وليس له الردّ ، ولو امتنع منه تلقى عنده ، أو تردّ إلى الحاكم ، فلا وجه للتفصيل .

بيان زمان اعتبار القيمة

ثمّ إنّ في زمان اعتبار القيمة احتمالات ووجوهاً كثيرة ، لا بدّ في تحقيق ما هو الحقّ من ذكر أُمور :
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 214 - 218 ، تهذيب الأُصول 2 : 280 - 283 .