تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
العين في حيثيّة . أضعف الاحتمالات هو الأوّل ، ولا يبعد أن يكون أقواها ما قبل الأخير ، ولو باعتضاد ارتكاز العقلاء في باب الضمانات ، بأن يقال : الظاهر من دليل اليد وغيره ، هو وقوع المثل في المثلي على العهدة ; جبراناً لخسارة المضمون له ، والمثل في باب الضمانات وجبر الخسارات ، هو ما يكون مماثلاً للتالف في الحيثيّات التي تكون دخيلة في الرغبات واختلاف القيم ، ولو لم تكن الحيثيّة من الأوصاف الوجوديّة . وما لا دخل له في الرغبات واختلاف القيم ، لا يصير مضموناً ; إذ لا دخل له في جبر الخسارة والعوضيّة ، ولو كانت من الصفات الوجوديّة . ولو فرض أنّ اختلاف اللون في مثلي لا يوجب اختلاف الرغبة والقيمة ، لا تجب المماثلة فيه ; إذ لا معنى للضمان فيه عرفاً . كما أنّه لو فرض أنّ اختلاف حيثيّة غير وجوديّة بل انتزاعيّة موجب لاختلافهما ، تكون تلك الحيثيّة مضمونة ، كالثلج في الصيف أو في المناطق الحارّة ، فلو تلف الثلج في الصيف مضموناً عليه ، وأراد أداء مقدار مماثل له في الوزن في الشتاء الذي سقطت فيه ماليّته أو نقصت لأجل اختلاف الفصل ، لا يعدّ ذلك أداء مماثل ما تلف عنده ، ولا جبران خسارته . وأمّا اختلاف القيمة السوقيّة ، فقد يكون لاختلاف حيثيّة في العين عرفاً ، كالثلج في الصيف والشتاء ، أو في المناطق الحارّة والباردة . وقد لا يكون كذلك عرفاً ، وإن فرض رجوعه بالآخرة إليه بتدقيق وتحقيق . فعلى الأوّل مضمونة ، دون الثاني ; لمساعدة العرف والعقلاء في الأوّل دون الثاني ، سيّما مع بقاء العين . فمن غصب ثلجاً في الصيف ، وأبقاه بعينه إلى الشتاء ، وأراد تسليمه ،