العين في حيثيّة .
أضعف الاحتمالات هو الأوّل ، ولا يبعد أن يكون أقواها ما قبل الأخير ، ولو
باعتضاد ارتكاز العقلاء في باب الضمانات ، بأن يقال : الظاهر من دليل اليد وغيره ،
هو وقوع المثل في المثلي على العهدة ; جبراناً لخسارة المضمون له ، والمثل في
باب الضمانات وجبر الخسارات ، هو ما يكون مماثلاً للتالف في الحيثيّات التي
تكون دخيلة في الرغبات واختلاف القيم ، ولو لم تكن الحيثيّة من الأوصاف
الوجوديّة .
وما لا دخل له في الرغبات واختلاف القيم ، لا يصير مضموناً ; إذ لا دخل
له في جبر الخسارة والعوضيّة ، ولو كانت من الصفات الوجوديّة .
ولو فرض أنّ اختلاف اللون في مثلي لا يوجب اختلاف الرغبة والقيمة ،
لا تجب المماثلة فيه ; إذ لا معنى للضمان فيه عرفاً .
كما أنّه لو فرض أنّ اختلاف حيثيّة غير وجوديّة بل انتزاعيّة موجب
لاختلافهما ، تكون تلك الحيثيّة مضمونة ، كالثلج في الصيف أو في المناطق
الحارّة ، فلو تلف الثلج في الصيف مضموناً عليه ، وأراد أداء مقدار مماثل له في
الوزن في الشتاء الذي سقطت فيه ماليّته أو نقصت لأجل اختلاف الفصل ،
لا يعدّ ذلك أداء مماثل ما تلف عنده ، ولا جبران خسارته .
وأمّا اختلاف القيمة السوقيّة ، فقد يكون لاختلاف حيثيّة في العين عرفاً ،
كالثلج في الصيف والشتاء ، أو في المناطق الحارّة والباردة .
وقد لا يكون كذلك عرفاً ، وإن فرض رجوعه بالآخرة إليه بتدقيق وتحقيق .
فعلى الأوّل مضمونة ، دون الثاني ; لمساعدة العرف والعقلاء في الأوّل دون
الثاني ، سيّما مع بقاء العين .
فمن غصب ثلجاً في الصيف ، وأبقاه بعينه إلى الشتاء ، وأراد تسليمه ،
كتاب البيع — صفحة 538
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣٨