المذهب ( 1 ) .
قال الشيخ : هو كذلك ; لعموم « الناس مسلّطون على أموا لهم » ( 2 ) . ( 3 )
وعن ظاهر شيخ الطائفة والقاضي ( قدس سرهما ) : أنّ المدار في المثل على بلد
الغصب ( 4 ) .
وقال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : « إنّ المدار على مكان وجود العين في يده إلى
زمان التلف ، فللمالك مطالبتها في أيّ مكان نقلها إليه ، فلو أدارها في البلدان ، له
إلزامه بالردّ إلى كلّ واحد منها ; لأنّ له أن يقول : « إنّي أُريد بقاء ما لي في ذلك
البلد الذي وصل إليه » وليس له إلزامه بالنقل إلى مكان لم يصل إليه ، وإن كان
المالك هناك .
وكذا بالنسبة إلى المثل ، له المطالبة به في جميع الأمكنة التي وصلت
العين إليها إلى زمان التلف ، ومع التعذّر ، له قيمة المثل في تلك الأمكنة .
والوجه فيه : انصراف أدلّة الضمان ; لأنّ المستفاد من قوله ( عليه السلام ) :
« المغصوب مردود » ( 5 ) و « من أتلف . . . » ( 6 ) و « على اليد . . . » ( 7 ) ونحو ذلك ،
هامش
1 - السرائر 2 : 491 .
2 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .
3 - المكاسب : 107 / السطر 15 .
4 - المبسوط 3 : 76 ، المهذّب 1 : 443 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 :
98 / السطر الأخير .
5 - وسائل الشيعة 25 : 386 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 3 .
6 - راجع ما تقدّم في الصفحة 465 .
7 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 : 7 ، كتاب
الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 90 .