تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
الاستيلاء والغصب ، أو بلد التلف ، لا إلى كلّ بلد وصلت العين إليه .

محتملات الموصول في دليل اليد

ولا بأس بالإشارة إلى مفاد دليل الضمان من هذه الحيثيّة ، حتّى يتّضح الأمر من هذه الجهة ومن بعض جهات أُخر . فنقول : إنّ قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد ما أخذت . . . » إلى آخره ، يحتمل فيه بحسب التصوّر ، أن يكون المراد بالموصول ، هو الشخص المأخوذ بهويّته الشخصيّة ، وتكون العهدة مشغولة بها ، لا الأوصاف والإضافات التي لا دخالة لها في اختلاف الشخصيّة ، سواء كانت موجبة لاختلاف الرغبات والقيم أم لا . فمن غصب عين مال ، وصارت عنده ناقصة ساقطة عن الماليّة فردّها إليه ، لم يكن عليه شئ ; لردّ المأخوذ المتشخّص بشخصيّته ، والجهات الأُخر غير مأخوذة ولا مضمونة . أو الشخص بصفاته الوجوديّة مطلقاً ، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات . ولازمه أنّه مع بقاء العين يجب ردّها وجبر خسارة نقصها ، ومع تلفها يجب أداء المثل ، ولا بدّ فيه من مماثلته لها بجميع الخصوصيّات والصفات الوجوديّة على الاحتمال الأوّل ، وبجميع ماله دخل في الرغبات على الثاني . أو الشخص بجميع صفاته الوجوديّة والانتزاعيّة مطلقاً ، أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات ، ولازمه مع بقاء العين ما مرّ ، ومع تلفها أداء المماثل بنحو ما مرّ ، فلو تلف الثلج في الصيف مضموناً عليه ، يجب عليه أداؤه وجبران اختلاف القيمة . أو الشخص كذلك مع حيثيّة ماليّته ، حتّى يجب جبران اختلاف القيمة السوقيّة ، لو لم نقل بأنّ اختلافها ناش من اختلاف الرغبات ، الناشئ من اختلاف