تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
المثل ، والشخص ، والقيمة الملازمة لهما ، ومطالبة القيمة في غير العين ، وهو واضح الفساد . وبالجملة : لا يقتضي دليل اليد إلاّ عهدة نفس العين لا غير ، والجهات الأُخر مندكّة فيها ، فلا يقتضي إلاّ عهدة واحدة لأمر ذي شؤون ، فلا وجه للانتقال إلى القيمة ، فلو أمكن للقابض إحضار العين بلا حرج ، يجب عليه ، وإلاّ فلا ، ويجب على المالك الصبر إلى زمان إمكانه ، إلاّ أن يكون غاصباً ، فيجب عليه الإحضار ولو مع الحرج . وأمّا مع تلفها واستقرار الضمان بالمثل ، فمجرّد عدم وجوده في بلد المطالبة ، لا يوجب التبديل إلى القيمة ، بل مع التعذّر أيضاً لا دليل على الانتقال . نعم ، مع التعذّر العرفي يكون الأداء بالقيمة نحو أداء للمثل ، وهو غير الانتقال إلى القيمة قهراً .

الثانية : مدار مطالبة المثل

هل المدار في مطالبة المثل على مكان الغصب والاستيلاء ، أو مكان التلف ، أو مكان المطالبة ، ولو مع اختلاف القيم فيها ؟ ذهب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى أنّ للمالك المطالبة ، ولو كانت قيمته في مكان المطالبة أزيد منها في مكان التلف ( 1 ) ، وفاقاً لجمع ( 2 ) . وعن الحلّي ( قدس سره ) : أنّه الذي يقتضيه عدل الإسلام ، والأدلّة ، وأُصول
هامش
1 - المكاسب : 107 / السطر 13 ، تذكرة الفقهاء 2 : 383 / السطر ما قبل الأخير ، إيضاح الفوائد 2 : 176 ، الدروس الشرعيّة 3 : 114 ، جامع المقاصد 6 : 256 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 99 / السطر 1 .