المثل ، والشخص ، والقيمة الملازمة لهما ، ومطالبة القيمة في غير العين ، وهو
واضح الفساد .
وبالجملة : لا يقتضي دليل اليد إلاّ عهدة نفس العين لا غير ، والجهات
الأُخر مندكّة فيها ، فلا يقتضي إلاّ عهدة واحدة لأمر ذي شؤون ، فلا وجه للانتقال
إلى القيمة ، فلو أمكن للقابض إحضار العين بلا حرج ، يجب عليه ، وإلاّ فلا ،
ويجب على المالك الصبر إلى زمان إمكانه ، إلاّ أن يكون غاصباً ، فيجب عليه
الإحضار ولو مع الحرج .
وأمّا مع تلفها واستقرار الضمان بالمثل ، فمجرّد عدم وجوده في بلد
المطالبة ، لا يوجب التبديل إلى القيمة ، بل مع التعذّر أيضاً لا دليل على الانتقال .
نعم ، مع التعذّر العرفي يكون الأداء بالقيمة نحو أداء للمثل ، وهو غير
الانتقال إلى القيمة قهراً .
الثانية : مدار مطالبة المثل
هل المدار في مطالبة المثل على مكان الغصب والاستيلاء ، أو مكان
التلف ، أو مكان المطالبة ، ولو مع اختلاف القيم فيها ؟
ذهب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) إلى أنّ للمالك المطالبة ، ولو كانت قيمته في مكان
المطالبة أزيد منها في مكان التلف ( 1 ) ، وفاقاً لجمع ( 2 ) .
وعن الحلّي ( قدس سره ) : أنّه الذي يقتضيه عدل الإسلام ، والأدلّة ، وأُصول
هامش
1 - المكاسب : 107 / السطر 13 ، تذكرة الفقهاء 2 : 383 / السطر ما قبل الأخير ، إيضاح
الفوائد 2 : 176 ، الدروس الشرعيّة 3 : 114 ، جامع المقاصد 6 : 256 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 99 / السطر 1 .