مطلوباً جدّاً بالعرض وثانياً .
نعم ، يمكن مع تعذّر المثل مطالبة قيمته ، لكن هو خلاف ظاهر
الطباطبائي ( قدس سره ) فراجع .
هذا ، مع أنّ المطالبة جدّاً لمصلحة فيها على فرض صحّتها ، لا توجب
الانتقال إلى القيمة ، مع الغضّ عمّا يأتي ; لأنّ ما يوجب ذلك هو مطالبة العين
جدّاً ، بمعنى البعث إليها على أن تكون هي المطلوبة ، لا نفس البعث .
وأمّا ما ذكره السيّد ( قدس سره ) : « من أنّه معه ينتقل إلى القيمة » فلا وجه له في
العين ، سواء أراد بما ذكر أنّه مع عدمها في ذلك المكان تنتقل إليها مطلقاً ، أم أراد
أنّه مع عدمها فيه والمطالبة تنتقل إليها ; لعدم الدليل عليه ، فلا دليل السلطنة
يقتضي ذلك ، ولا دليل اليد ، حتّى بناءً على أنّ العين على العهدة إلى زمان الأداء .
وتوهّم : أنّ عهدة العين عهدة تشخّصها ، ونوعيّتها ، وما ليّتها ، ومع تعذّر
الشخص والمثل يبقى تعهّد القيمة ( 1 ) ، ومقتضى دليل السلطنة جواز المطالبة
عند فقدها في ذلك المكان بالمثل أو القيمة ، ومع عدم المثل تبقى القيمة على
عهدته ، وله المطالبة بها ورفع اليد عن شخصها ونوعها .
مدفوع : - مضافاً إلى أنّ ذلك لا يصحّح كلامه ; لأنّه مدّع بأنّ التعذّر يوجب
الانتقال إلى القيمة ( 2 ) ، وهو غير ما ذكر من الوجه - بأنّ العهدة غير مشغولة
بالعين ، ونوعها ، وما ليّتها ، مستقلّة ; بحيث يكون له إسقاط البعض ، وإبقاء
الآخر ، وإلاّ كان له مع وجود العين وحضورها ، إسقاط شخصيّتها ، ومثليّتها
الملازمة للشخصيّة ، ومطالبة المثل في غير مورد الشخص ، وكذا إسقاط
هامش
1 - منية الطالب 1 : 135 / السطر 18 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 :
79 / السطر 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 98 / السطر 27 .