تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨

عدم لزوم شراء المثل بأكثر من ثمنه عند الإعواز

أمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا طرأ الإعواز على المثلي ، وكان المثل عند من لا يبيعه إلاّ بأزيد من ثمن المثل زيادة يعتدّ بها ، فالظاهر عدم وجوب الشراء على مسلكهم لأنّ اشتراء الشئ بأزيد من ثمنه ضرر عرفاً ، منفي بدليله ، وهذه الزيادة زائدة على طبع الخسارة . والشيخ الأعظم ( قدس سره ) مع اعترافه بلزوم الضرر عرفاً ، قال : « ولكنّ الأقوى مع ذلك وجوب الشراء ، وفاقاً « للتحرير » كما عن « الإيضاح » و « الدروس » و « جامع المقاصد » بل إطلاق « السرائر » ونفي الخلاف المتقدّم عن « الخلاف » لعين ما ذكر في الصورة الأُولى » ( 1 ) . أقول : أمّا نفي خلاف « الخلاف » فهو في الغصب ، ولا تعرّض له للمقام إلاّ بضمّ قول الحلّي إليه ، وقد عرفت ما فيه ( 2 ) ، والتمسّك بأدلّة الضمان ( 3 ) لا وجه له ، بعد حكومة دليل نفي الضرر عليها . إلاّ أن تدفع الحكومة ; بدعوى عدم لزوم الضرر في الدفع ، ولزومه في الشراء لا يوجب رفع وجوبه ; لكونه مقدّمة ، ولزوم الضرر في المقدّمة خارج عن دليل الضرر ( 4 ) .
هامش
1 - تحرير الأحكام 2 : 139 / السطر 13 ، إيضاح الفوائد 2 : 178 ، الدروس الشرعيّة 3 : 113 ، جامع المقاصد 6 : 260 ، السرائر 2 : 480 ، الخلاف 3 : 415 ، المكاسب : 107 / السطر 12 . 2 - تقدّم في الصفحة 525 . 3 - المكاسب : 107 / السطر 13 . 4 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 98 / السطر 27 .