نفي الأحكام الضرريّة ( 1 ) ، فلزوم الضرر لا يوجب رفع الحكم .
نعم ، لو لزم منه الحرج يرفع بدليله .
وجوب شراء المثل وإن زادت قيمته السوقيّة
إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الصورة الأُولى والثانية ، ممّا تكون الزيادة
بالقيمة السوقيّة ، فلا إشكال في وجوب الشراء ; لأدلّة الضمان ، وإطلاق دليل
السلطنة ( 2 ) ، وعقلائيّة الحكم بعد فرض الضمان .
وأمّا دعوى شيخ الطائفة ( قدس سره ) عدم الخلاف في الغصب ( 3 ) فلا يستفاد منها
حكم المقام .
وقول الحلّي ( قدس سره ) : « البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في
الضمان » ( 4 ) ، ليس دعوى الشهرة ، ولا يظهر منه إلاّ أنّه مثل الغصب في أصل
الضمان ، لا في جميع الجهات .
ولا يعارض الأدلّة دليل نفي الضرر ; لعدم ضرريّة اشتراء الشئ بثمن
مثله ، وجبران خسارة مال الغير وإن كان ضرريّاً فيما إذا تلف عنده ، لكن لا يرفع
بدليل نفيه بالضرورة ; لأنّه ضرري بطبعه ، ولمعارضته بضرر الطرف .
إلاّ أن يقال : إنّه من قبيل عدم النفع لا الضرر .
نعم ، لو لزم من شرائه الحرج عليه ، ينفى حكمه بدليله ، إلاّ أن يلزم
من منع المالك حرج عليه ، فيتعارض الحرجان ، ويبقى دليل لزوم أداء المثل
هامش
1 - بدائع الدرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 129 .
2 - الخلاف 3 : 176 - 177 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 .
3 - الخلاف 3 : 415 .
4 - السرائر 2 : 285 .