تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
نفي الأحكام الضرريّة ( 1 ) ، فلزوم الضرر لا يوجب رفع الحكم . نعم ، لو لزم منه الحرج يرفع بدليله .

وجوب شراء المثل وإن زادت قيمته السوقيّة

إذا عرفت ذلك فنقول : أمّا الصورة الأُولى والثانية ، ممّا تكون الزيادة بالقيمة السوقيّة ، فلا إشكال في وجوب الشراء ; لأدلّة الضمان ، وإطلاق دليل السلطنة ( 2 ) ، وعقلائيّة الحكم بعد فرض الضمان . وأمّا دعوى شيخ الطائفة ( قدس سره ) عدم الخلاف في الغصب ( 3 ) فلا يستفاد منها حكم المقام . وقول الحلّي ( قدس سره ) : « البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان » ( 4 ) ، ليس دعوى الشهرة ، ولا يظهر منه إلاّ أنّه مثل الغصب في أصل الضمان ، لا في جميع الجهات . ولا يعارض الأدلّة دليل نفي الضرر ; لعدم ضرريّة اشتراء الشئ بثمن مثله ، وجبران خسارة مال الغير وإن كان ضرريّاً فيما إذا تلف عنده ، لكن لا يرفع بدليل نفيه بالضرورة ; لأنّه ضرري بطبعه ، ولمعارضته بضرر الطرف . إلاّ أن يقال : إنّه من قبيل عدم النفع لا الضرر . نعم ، لو لزم من شرائه الحرج عليه ، ينفى حكمه بدليله ، إلاّ أن يلزم من منع المالك حرج عليه ، فيتعارض الحرجان ، ويبقى دليل لزوم أداء المثل
هامش
1 - بدائع الدرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 129 . 2 - الخلاف 3 : 176 - 177 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 . 3 - الخلاف 3 : 415 . 4 - السرائر 2 : 285 .
كتاب البيع — صفحة 525 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني