تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وفيه : أنّ ظاهر « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 ) هو ادعاء عدم وجودهما في حومة التشريع ، ومع إيجاب ذي المقدّمة الذي يلزم من مقدّماته الضرر ، لا تصحّ الدعوى المذكورة ، فنفي الضرر بعد ما لم يكن متعلّقاً بنفس الأحكام لعدم معنى لضرريّتها لا محالة يرجع إلى أنّه لا يلزم من قبلها ضرر ، والمقدّمة الوجوديّة الضرريّة يكون تحمّل ضررها من قبل حكم الشارع ، فيشملها الدليل . أو يقال : إنّ القابض أقدم على الضرر ، فلا يشمله دليله ( 2 ) . وفيه : ما مرّ : من أنّ الإقدام حتّى على الضمان ، غير واقع في عمل المتعاملين اللذين أقدما على المعاملة العقلائيّة حتّى مع علمهما بفساد المعاملة ، فضلاً عن الإقدام على الضرر ، بل هما أقدما على كون كلّ عوض مقابل عوضه لا غير ( 3 ) . نعم ، مع كون المتعامل معتنياً بالدين مع علمه بالفساد ، يتّجه الضمان والإقدام ; بمعنى أنّ العالم أراد أخذ مال غيره بصورة إيقاع المعاملة ، لا المعاملة الحقيقيّة ، لكنّه غاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، وخارج عن مورد الأخذ بالبيع الفاسد المتعارف بين الناس ، فتدبّر . وقد يقال : « إنّ القبض إنّما يكون إقداماً على ضمان المثل وإن كان بأضعاف قيمته ، إذا كان حكمه في الشريعة ذلك ، فإذا علّل كون الحكم هو ذلك بالإقدام ،
هامش
1 - الكافي 5 : 294 / 8 ، وسائل الشيعة 25 : 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 4 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 98 / السطر 26 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 98 / السطر 30 . 3 - تقدّم في الصفحة 404 .
كتاب البيع — صفحة 529 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني