من الفاعل ( 1 ) .
ولا يخفى : عدم مخالفتهما لما مرّ ، بل يمكن أن يقال : بظهورهما في أنّ العين
مضمونة ; حيث إنّ الظاهر منهما أنّ المعتبر في التقويم والتغريم يوم الإحراق ، مع
أنّ يوم الإفساد يوم الوطء ، ولعلّ الفصل بينهما كان كثيراً ; بحيث تختلف القيمة
في اليومين ، مع أنّه لم يستفصل ، فيظهر منه أنّ الميزان قيمة يوم الأداء ، فينطبق
على ما تقدّم .
إلاّ أن يقال : إنّه لا دليل على خروج البهيمة من ملك صاحبها بالوطء ،
لكن لمّا كان الحكم الشرعي ذبحها ، تقوّم وتذبح ، فلا شاهد فيها لما ذكر ، مع أنّه
قد يكون يوم التغريم غير يوم الأداء ، فتدبّر .
وأمّا ما وردت من أنّ في فقأ عين الدابّة ربع ثمنها يوم فقئت العين ( 2 ) ، فهو
أمر تعبّدي ، على خلاف القواعد في أرش الجنايات .
هامش
1 - وهي ما عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم موسى وأبي الحسن الرضا ( عليهم السلام ) في الرجل يأتي
البهيمة ، فقالوا جميعاً : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أُحرقت بالنار ولم ينتفع
بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت
وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأُحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة
وعشرين سوطاً ، فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : لا ذنب لها ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعل
هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل .
الكافي 7 : 204 / 3 ، تهذيب الأحكام 10 : 60 / 218 ، الاستبصار 4 : 222 / 831 ،
وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
2 - الكافي 7 : 367 / 1 ، الفقيه 4 : 127 / 449 ، تهذيب الأحكام 10 : 309 / 1151 ،
وسائل الشيعة 29 : 355 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 47 ، الحديث 3 .