فلا تدلّ على أنّ الثمن على العهدة ; لاحتمال كون الاقتصاص لأجل أنّ
البختي على عهدته .
كما أنّ الظاهر عدم مخالفة ما وردت في شهادة الزور لما مرّ ، لو لم نقل
بموافقتها معها ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهد الزور
ما توبته ؟
قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان
النصف ، أو الثلث ، إن شهد هذا وآخر معه » ( 1 ) .
وصحيحة جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في شاهد الزور .
قال : « إن كان الشئ قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً
ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 2 ) .
أمّا الأُولى : فلا تدلّ إلاّ على وجوب أداء المقدار المتلف .
وأمّا الثانية : فالظاهر منها ضمان نفس المال ، والمراد ب « قدر ما أتلف »
نصفه ، أو ثلثه ، أو نحوهما كما في الأُولى ، فكأنّه قال : إنّه ضامن لنصف ماله
أو ثلثه .
وأمّا موثّقة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في السفرة المطروحة وفيها :
« يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ; لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له
هامش
1 - الكافي 7 : 383 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 260 / 687 ، وسائل الشيعة 27 : 327 ،
كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 .
2 - الكافي 7 : 384 / 3 ، الفقيه 3 : 35 / 116 ، تهذيب الأحكام 6 : 259 / 686 ، وسائل
الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 2 .