وقد خالف في ذلك ابن حمزة ( رحمه الله ) في « الوسيلة » قائلاً : بعدم الضمان ;
لقاعدة الخراج بالضمان ( 1 ) .
الكلام حول قاعدة الخراج بالضمان
وقد تمسّك بها شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « المبسوط » في بيع المصرّاة قال :
ولا يردّ اللبن الحادث ; لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قضى أنّ الخراج بالضمان ( 2 ) .
وقال في كسب المبيع المعيب : ولا يردّ الكسب بلا خلاف ; لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« الخراج بالضمان » ( 3 ) .
وقال في « الخلاف » في مسائل العيب : فيما إذا اشترى جارية حاملاً ،
فولدت في ملك المشتري عبداً مملوكاً ، ثمّ وجد بالأُمّ عيباً ، فإنّه يردّ الأُمّ دون
الولد .
ثمّ قال : دليلنا عموم قوله : « الخراج بالضمان » ( 4 ) .
نعم ، نسب قبيل تلك المسألة إلى رواية عائشة : أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قضى أنّ
الخراج بالضمان ( 5 ) .
والرواية منقولة عن صحاح العامّة ( 6 ) ، سوى « صحيحي » البخاري
هامش
1 - الوسيلة : 255 .
2 - المبسوط 2 : 125 .
3 - نفس المصدر : 126 .
4 - الخلاف 3 : 108 .
5 - نفس المصدر : 107 .
6 - سنن أبي داود 2 : 306 / 3508 - 3510 ، سنن الترمذي 2 : 376 - 377 / 1303
و 1304 ، سنن النسائي 7 : 254 - 255 .