تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
يساوي ثلاث مائة درهم فيهلك ، أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : « نعم ; لأنّه أخذ رهناً فيه فضل فضيّعه . . . » ( 1 ) إلى آخره . ونحوها في رواية الصدوق ، إلاّ أنّ فيها « فيهلكه » ( 2 ) . فدلّ التعليل على أنّ كلّ من ضيّع مال الغير فهو ضامن ، ومعلوم أنّ تمام العلّة بنظر العرف هو التضييع ، لا تضييع الرهن ، فعلى رواية الصدوق عين قاعدة الإتلاف ، وعلى رواية الكليني عينها أو أعمّ منها ومن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « حرمة مال المؤمن كحرمة دمه » ( 3 ) على إشكال تعرّضنا له في باب الفضولي ( 4 ) . فما قيل : من أنّ الإتلاف عبارة عن تضييع المال ، لا إفنائه بالأكل والشرب ، فلا تشمل قاعدة الإتلاف لمثله ( 5 ) في غاية الضعف ; لأنّ قاعدة الإتلاف عقلائيّة ، وما عند العقلاء ليس عنوان « الإتلاف » و « التلف » بل مطلق إعدام مال الغير بأيّ نحو كان ، كما هو واضح . مضافاً إلى أنّ الإتلاف أعمّ من التضييع ، ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، كما أنّ ما في روايات شهادة الزور أيضاً ليس الإتلاف بمعنى التضييع ، فالقاعدة محكّمة ممضاة شرعاً .
هامش
1 - الكافي 5 : 234 / 9 ، تهذيب الأحكام 7 : 172 / 763 ، الاستبصار 3 : 120 / 429 ، وسائل الشيعة 18 : 391 ، كتاب الرهن ، الباب 7 ، الحديث 2 . 2 - الفقيه 3 : 199 / 904 . 3 - الكافي 2 : 359 / 2 ، الفقيه 4 : 300 / 909 ، وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 . 4 - يأتي في الجزء الثاني : 463 . 5 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 96 / السطر 4 .