الأمر الثالث
ثبوت الضمان في المنافع المستوفاة
لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها المشتري قبل الردّ ، كان عليه
عوضها ; لقاعدة اليد بما تقدّم الكلام فيها ( 1 ) .
ولقاعدة الإتلاف التي هي قاعدة عقلائيّة ، لم يردع عنها الشارع ، بل
أمضاها في موارد كثيرة ، بل يمكن استفادتها :
من الروايات الواردة في شهادة الزور ، كصحيحة جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في شهادة الزور : « إن كان قائماً ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال
الرجل » ( 2 ) ونحوها غيرها ( 3 ) .
ومن بعض ما وردت في تلف الرهن بتفريط المرتهن ، كموثّقة إسحاق بن
عمّار ( 4 ) قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم ، وهو
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 406 وما بعدها .
2 - الكافي 7 : 384 / 6 ، وسائل الشيعة 27 : 328 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ،
الحديث 3 .
3 - وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .
4 - تقدّم وجه توصيفها بالموثّقة في الصفحة 435 ، الهامش 1 .