الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وممّا ذكرناه يظهر حال دليل نفي الحرج ، فيما لزم من المؤونة ذلك .
تفصيل آخر في وجوب الردّ
ثمّ هنا تفصيل آخر أشار إليه السيّد الطباطبائي ( 2 ) ، وذكره بعض أعاظم
العصر ( قدس سرهما ) ( 3 ) ، وهو أنّه يجب الردّ إذا نقل القابض المال إلى بلد آخر ، مع كون
المالك في بلد القبض .
وأمّا إذا كان المقبوض في بلد القبض ، وانتقل المالك إلى مكان آخر ،
فلا يجب نقله إليه ، بل يردّه إلى وكيله أو الحاكم ; لعدم دليل على لزوم الدفع إلى
شخص المالك في هذه الصورة .
وفيه : أنّ الدليل على وجوب الردّ إلى المالك في هذه الصورة ، إطلاق
دليل وجوب الردّ ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » إلى آخره ، بناءً على دلالته
على المطلوب ، كما ذهب إليه ثاني القائلين ( 4 ) ، وسائر ما تقدّم .
نعم ، لو كان الوكيل وكيلاً في القبض أو في مطلق الأُمور ، فالردّ إليه ردّ إلى
موكّله في هذه الصورة وفي غيرها ، فالقول بعدم الدليل على وجوب الردّ ، ليس
على ما ينبغي .
ومنه يظهر الحال في فرع آخر ، وهو أنّه لو نقله القابض من بلد القبض
إلى بلد آخر ، وانتقل المالك إلى بلد ثالث ، فإنّ مقتضى وجوب الردّ إلى المالك هو
هامش
1 - بدائع الدرر ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 129 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 95 / السطر 30 .
3 - منية الطالب 1 : 132 / السطر 13 .
4 - نفس المصدر : 131 / السطر 9 .