تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
فما أفاده الطباطبائي ( قدس سره ) في مطلق العقود ( 1 ) ، يصحّ في تلك العقود على هذا المبنى وعلى ما قرّرناه ، لا على ما قرّره .

مؤونة الردّ على من تكون ؟

ثمّ لو قلنا : بوجوب الردّ ، هل تكون مؤونته على القابض مطلقاً ، أو على المالك كذلك ، أو فيه تفصيل ؟ قد يقال : بالتفصيل بين المؤونة التي يقتضيها طبع الردّ إلى صاحبه ، وبين المؤونة الزائدة على المتعارف ، فالأوّل على القابض دون الثاني ; فإنّ أدلّة الضرر متقيّدة بما هو في طبعه ضرر ، وأمّا الزائد فينفى بدليل نفي الضرر ، ذهب إليه المحقّق الخراساني ( 2 ) ، وتبعه بعض أعاظم العصر ( 3 ) رحمهما الله تعالى . وفيه : أنّ طبع الردّ بما هو لا يقتضي مؤونة رأساً ، وإنّما يكون في مقدّمات بعض مصاديقه مؤونة ، فإن كان المراد من الاقتضاء بالطبع هو اقتضاء ذاته ، فلا يوجد مورد يكون الردّ بذاته ذا مؤونة ، بل هي في المقدّمات أحياناً . ولو سلّم أنّ الردّ في الجملة كذلك ، لكن لا شبهة في أنّه لا يقتضيها بذاته وطبعه ، وإلاّ لم تكن منفكّة عن مصاديقه ، والواقع خلافه ، فيعلم من ذلك عدم الاقتضاء طبعاً وذاتاً . والاقتضاء في بعض المصاديق - لو سلّم - إنّما هو للخصوصيّة الشخصيّة ، لا لطبع الردّ ، ومثله يكون مشمولاً لدليل نفي الضرر ، فكما أنّ الوضوء والغسل
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 95 / السطر 22 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 . 3 - منية الطالب 1 : 132 / السطر 10 .
كتاب البيع — صفحة 461 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني