تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ما تأخّر عنه ، فتأمّل . فما في « تعليقة » المحقّق الخراساني إشارةً ( 1 ) و « تعليقة » تلميذه المدقّق تفصيلاً ( 2 ) ، كأنّه في غير محلّه ، مع أنّ في « تعليقة » الثاني وجوهاً من الخلل : بيان وجوه الخلل في كلام المحقّق الأصفهاني منها : قوله : إنّ الإمساك والردّ بمعنى الإيصال من مقولة واحدة ، وهما مثلان لا ضدّان ; لأنّ استيلاء المشتري واستيلاء المالك مقولة واحدة ( 3 ) . وفيه : أنّ الردّ بمعنى الإيصال غير استيلاء المالك ، بل هو فعل المشتري ، والاستيلاء صفة المالك بعد الإيصال إليه ، والإيصال لا يكون مع الاستيلاء من مقولة واحدة لو قلنا بأنّ هذه الأُمور من المقولات ، وبالجملة : هما ضدّان أو شبيهان بالضدّ ، وليسا مثلين ، وهو واضح . ومنها : قوله : التخلية بمعنى رفع اليد من المال أمر عدمي ، وهو نقيض الإمساك لا ضدّه ( 4 ) . وفيه : أنّ نقيض الإمساك هو عدمه ، المجامع مع عدم وضع اليد على المال رأساً ، ومع رفع اليد بعد الوضع ، فلو كان رفع اليد نقيضه ، لزم جواز ارتفاع النقيضين ; فإنّ عدم وضع اليد رأساً لا إمساك ، ولا رفع اليد . مضافاً إلى أنّ رفع اليد عن المال ليس معنى عدميّاً ، بل له نحو من الثبوت ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 85 / السطر 35 . 3 - نفس المصدر : 86 / السطر 2 . 4 - نفس المصدر : 86 / السطر 4 .
كتاب البيع — صفحة 455 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني