بمخصّص ; هو عموم ما دلّ على أنّ من لم يضمّنه المالك واستأمنه على ملكه
فهو غير ضامن ( 1 ) ، فيمكن أن يدّعى انصراف الدليل المخصّص عن مورد حرّم
الشارع إمساكه ، فيبقى المورد تحت دليل اليد .
وأمّا لو قلنا بانصراف دليل اليد عن الأمانات العرفيّة حتّى الفاسد منها ; لأنّ
تسليم المالك فيها ليس بإلزام شرعي أو عقلائي ، وفي مثله دليل اليد قاصر عن
شموله ، فلا ضمان ولا نقض .
إلاّ أن يقال : إنّ ذلك في مورد لا يكون المعير العاقد للعارية ، يرى نفسه
ملزماً بالوفاء بعقده ولو في محيطه ; فإنّ ترك العمل بالوعد وعدم الوفاء بالقرار ،
عار على بعض النفوس ، فيكون العمل على طبقه بإلزام عرفي ، وفي مثله يمكن
دعوى عموم دليل اليد حتّى في صحاح العقود الأمانيّة ، إلاّ أنّها خارجة بالأدلّة
الشرعيّة ، ويبقى فاسدها ، فيكون نقضاً عليها ، فتأمّل .
ثمّ إنّ موارد النقض على القاعدة عكساً أو أصلاً ، لا توجب طعناً فيها على
فرض تماميّتها ; لأنّها عامّ قابل للتخصيص والتقييد .
هامش
1 - المكاسب : 104 / السطر 5 .