تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والمعنى العدمي هو سلب اليد عن الملك . فحينئذ لو قلنا بأنّ رفع اليد دائماً مقدّم على الإيصال ، يختصّ الرفع بالوجوب ، ولا تصل النوبة إلى الإيصال ، فيشكل ما أفاده المحقّق الخراساني . وإن قلنا بأنّ الإيصال لا يتوقّف على رفع اليد ، بل هو أمر مقابل له ، فقد يتحقّق الإيصال مقابل الإمساك ، وقد يتحقّق رفع اليد بلا إيصال ، كان الأمر كما أفاد المحقّق الخراساني من كون التخلية ثالث الضدّين ( 1 ) . ومنها : قوله : إن أُريد من التخلية المعنى الوجودي ، وهو تمكين المالك . . . ( 2 ) . وفيه : أنّه لا ينبغي احتمال أن تكون التخلية بمعنى التمكين ; إذ قد يتحقّق التمكين عقيب التخلية ، وقد لا يتحقّق ، فكيف تكون هو هي ؟ ! فيسقط ما فرّعه عليه . ومنها : قوله في ذيل كلامه : منع المالك عن ملكه ليس مشمولاً لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم . . . » بدعوى أنّ الأفعال المشمولة له ما يمكن صدوره عن طيب نفسه ، وصدوره لا عنه ، ومنع المالك ليس له حالان ( 3 ) . وفيه : أنّ الظاهر من الحديث حصر الحلّيّة في أمر واحد ، وهو طيب نفس المالك ، وما لا يكون كذلك داخل في المستثنى منه ، سواء كان له حالان أم لا ، وهو ظاهر .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 33 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 86 / السطر 5 . 3 - نفس المصدر : 86 / السطر 18 .
كتاب البيع — صفحة 456 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني