تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لا وجه للضمان . نعم ، لو اعتقد أنّ عقدها يقتضي جعل العين تحت يد المستأجر ، فجعلها تحت يده عملاً بمقتضى الإجارة ، فالظاهر الضمان في الفاسد . ولولا الأدلّة الخارجيّة ، لكان مقتضى القواعد الضمان في الصحيح أيضاً ; لعدم تسليطه برضاه مطلقاً ، بل عمل على طبق مقتضى المعاملة ، ومثله مشمول دليل اليد .

الرابع : النقض بالإجارة يختلف باختلاف المباني

بناءً على ما قلناه في مقتضى الإجارة ، لا تكون هي نقضاً على عكس القاعدة ، في مورد قلنا : بعدم الضمان في الصحيح والفاسد ، كبعض الموارد المتقدّمة ، سواء قلنا بأنّ نفي الضمان هو نفي الاقتضاء ، أم قلنا باقتضاء النفي ، أو قلنا بأنّ « الباء » للظرفيّة . وأمّا فيما قلنا فيه بالضمان في الصحيح والفاسد ، وهو مورد اعتقاد المالك أنّ مقتضاها التسليط على العين ، ومورد الاشتراط الضمني ، فإن قلنا بأنّ « الباء » للسببيّة من حيث ذات العقد - أي يراد أنّ كلّ عقد صحيحه سبب من حيث ذاته للضمان ، ففاسده كذلك ، وكذا في العكس - فلا يرد النقض أيضاً ; لأنّ عقد الإجارة صحيحه وفاسده من حيث ذاته ، بلا نظر إلى الأدلّة والجهات الخارجيّة ، يقتضي الضمان في الموردين المتقدّمين ، كما عرفت . وأمّا لو أُريد به أنّ كلّ عقد لا يكون فيه ضمان ، على أن تكون « الباء » للظرفيّة ، أو لا يكون سبباً له ولو بالجهات الخارجيّة ، فيكون الموردان نقضاً عليه ; لأنّ عقد الإجارة صحيحة لا يوجب الضمان ، بحسب الأدلّة الشرعيّة ، مع أنّ القاعدة تقتضي الضمان في فاسده ، كما عرفت .