تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأمّا بناءً على أنّ العقد يقتضي التسليط على العين المستأجرة ، فالظاهر ورود النقض عليه ، سواء قلنا بأنّ الإجارة عبارة عن نقل المنافع ، أو قلنا بأنّها إضافة خاصّة بين العين والمستأجر ، أو غير ذلك ; فإنّه على جميع الاحتمالات ، لا تنبغي الشبهة في أنّ العقد سبب لإيقاع حقّ للمستأجر على العين المستأجرة ، وهو حقّ استيفاء المنفعة منها ، كما هو مقتضى ارتكاز العقلاء في ماهيّة الإجارة ، فحينئذ تكون العين أيضاً بنحو مصبّ الإجارة . وليس المراد بكونها مصبّاً ، أنّ عقد الإجارة موجب لنقلها كما هو واضح ، بل المراد منه أعمّ من ذلك ، وإلاّ فعلى أيّ احتمال لا تكون مصبّاً . وبالجملة : إنّ العين المستأجرة تصير بسبب العقد متعلّقة لحقّ المستأجر ، وهو كاف في مصبّيتها له . نعم ، لو قلنا بأنّ المراد بالضمان في الصحيح ضمان المسمّى ، يكون العين في الإجارة غير مضمونة به ، فتكون الإجارة خارجة عن القاعدة . كما لو قلنا بعدم تعلّق حقّ عليها ، بل الإجارة ناقلة للمنفعة فقط ، كان للتفصيل مجال ، لكنّه خلاف مقتضى الإجارة بحسب ارتكاز العقلاء .

النقض على العكس بضمان الصيد على المحرم

ومن الموارد التي قيل بنقضه على العكس ضمان الصيد على المحرم ، إذا استعار من المحلّ ، مع أنّ صحيح العارية لا يضمن به ( 1 ) . ولا بدّ من فرض الكلام في إعارته خارج الحرم ، وهو موضوع كلام القوم ;
هامش
1 - المكاسب : 103 / السطر 26 .