مقابلته مع ما يقتضيه .
ولا يبعد أن يكون الظاهر المعنى الأوّل ، لكن لمّا لم يكن أصل القاعدة
وعكسها مفاد دليل ، أو معقد إجماع ، لا ثمرة للاستظهار .
مدرك عكس القاعدة
الأوّل : الأولويّة
فالأولى الرجوع إلى مبنى العكس حتّى يتّضح المراد منه ، فمقتضى ما عن
شيخ الطائفة ( قدس سره ) في الرهن الفاسد « أنّ صحيحه لا يوجب الضمان ، فكيف يضمن
بفاسده ؟ ! » ( 1 ) أنّ الصحيح لا يقتضي الضمان فكذا الفاسد ، فيكون المدّعى فقدان
سبب يقتضي الضمان في الصحيح والفاسد ، لا وجود سبب لعدمه .
وهو مقتضى تقريب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ; من أنّ سبب الضمان إمّا الإقدام
عليه ، وإمّا حكم الشارع به ، وكلاهما مفقودان ; لعدم الإقدام ، ولغويّة العقد
شرعاً ( 2 ) ، ولازمه عدم ما يقتضي الضمان .
ثمّ إنّه يرد على ما ذكر ما أورد عليه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : من عدم ثبوت
الأولويّة ; لاحتمال أن يكون للضمان سبب ، يرتفع بالمعاملة الصحيحة دون
الفاسدة ( 3 ) .
هامش
1 - المبسوط 2 : 204 ، أُنظر المكاسب : 103 / السطر ما قبل الأخير .
2 - المكاسب : 103 / السطر ما قبل الأخير .
3 - نفس المصدر : 104 / السطر 2 .