تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الغاصب ، لا بعنوانه يفيد جواز التصرّف له ، وينافي تضمينه ( 1 ) . انتهى . وفيه : أنّ بيع الغصب إن صدر عمّن لا يعتني بالقواعد والمقرّرات ، ويكون ممّن يقول : « إنّ الحلال ما حلّ في يدك » فلا شبهة في أنّ تسليطه لا يفيد جواز التصرّف . وإن كان مبالياً بالمقرّرات ، وقلنا في تصحيح بيعه بالحقيقة الادعائيّة ، فلا شبهة في أنّ الادعاء يكون نحو الادعاء في باب الاستعارة على مسلك السكّاكي ( 2 ) . وتكون الدعوى أنّ الشخص هو المالك ، فيبيعه ويسلّم إليه بعنوان كونه مالكاً ; ضرورة أنّ التمليك والتملّك بعد الادعاء يكون بين الشخصين الخارجيّين ، ولا يكون التمليك لعنوان « المالك » ثمّ انطباق « المالك » على الشخص ، وهو ظاهر ; ضرورة أنّ الغاصبَين في مقام المعاملة يقولان : « ملّكتك هذا بهذا وقبلت » لا « ملّكت المالك وأنت هو » فحينئذ يكون التسليم باعتبار كونه مالكاً ، لا بعنوان ذاته كيف ما كان . وأمّا التشبّث بقاعدة الغرور ( 3 ) ، فمع كون القابض الجاهل ممّن لا يبالي بالشرائط الشرعيّة ، وكان تمام همّه المعاملة العقلائيّة ; بحيث لو علم بالواقعة لأقدم على المعاملة ، فلا شبهة في عدم صدق « الغرور » بالنسبة إليه ; لعدم خدعة في البين ، وعدم استفادة الطرف من جهله ، وإنّما أعطاه العوض بما أنّه ماله ، وأخذه كذلك ، من غير نظر إلى حال الشرع في ذلك . نعم ، لو كان مبالياً بأحكام الشرع ; بحيث لو علم بالواقعة لما أقدم على
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 81 / السطر 23 . 2 - مفتاح العلوم : 156 - 158 . 3 - أُنظر المكاسب : 103 / السطر 12 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 94 / السطر 21 ، هداية الطالب : 214 / السطر 34 .
كتاب البيع — صفحة 426 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني