الثاني : أدلّة الاستئمان
ولا يبعد أن يكون مقتضى الدليل الآخر الذي أشار إليه الشيخ ( قدس سره ) - على
فرض تماميّته - هو اقتضاء عدم الضمان ; لاحتمال أن تكون الأمانة المالكيّة
أو الشرعيّة تقتضي سلب الضمان ، على احتمال تأتي الإشارة إليه ( 1 ) .
قال الشيخ : إن قلت : إنّ الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان ، إلاّ أنّ
مقتضى عموم « على اليد . . . » هو الضمان ، خرج منه المقبوض بصحاح العقود
التي تكون مواردها غير مضمونة على القابض ، وبقي الآخر .
قلت : ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود ، يخرج به المقبوض
بفاسدها ، وهي عموم ما دلّ على « أنّ من لم يضمّنه المالك - سواء ملّكه إيّاه بغير
عوض ، أو سلّطه على الانتفاع به ، أو استأمنه عليه لحفظه ، أو دفعه إليه
لاستيفاء حقّه ، أو العمل فيه بلا أُجرة ، أو معها ، أو غير ذلك - فهو غير ضامن »
فالدليل المخصّص لقاعدة الضمان عموم ما دلّ على « أنّ من استأمنه المالك على
ملكه غير ضامن » ( 2 ) بل « ليس لك أن تتّهمه » ( 3 ) ، ( 4 ) . انتهى ملخّصاً .
هامش
1 - تأتي في الصفحة 431 .
2 - وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، و : 139 ، كتاب الإجارة ، الباب 28 ،
الحديث 1 .
3 - قرب الإسناد : 72 / 231 ، و 84 / 276 ، وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ،
الباب 4 ، الحديث 9 و 10 .
4 - المكاسب : 104 / السطر 3 .