تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وفيه : أنّ عدم تقيّد العلّة بالمعلول ، لا يوجب أن تكون العلّة مطلقة ، بل لا إطلاق فيها ولا تقييد ، ولا تنطبق إلاّ على المقيّد ; أي ما هو المؤثّر في الملك - وهو التسليط عن رضاه - غير مقيّد بحصول الملك منه ، ولكن لا إطلاق فيه ; بحيث يكون الرضا شاملاً لحال عدم الملك ، فحينئذ تكون النتيجة عدم الرضا في ظرف عدم الملك ، وهو مرادنا من أنّه لا ينطبق إلاّ على المقيّد . وإن شئت قلت : إنّه راض بتسليط يكون مبدءً للملك ، لا بنحو التقييد بمعلوله ، بل بمعنى ضيقه الذاتي ، كما أنّ الأمر كذلك في العلّة والمعلول ، فلا معنى لبقاء الرضا مع عدم حصول الملك ، أو إطلاق الرضا لحال عدم الملك ، فالقاعدة تقتضي الضمان في المعاطاة مع عدم حصول الملك ، وكذا في المعاطاة الفاسدة .

تفريق المحقّق الأصفهاني بين المقام والغصب

ويتلو كلامه في الضعف ، ما أفاد في الفرق بين المقام وبين ما علم المشتري بالغصب ، حيث أنّ تسليطه للغاصب على ماله عن رضاه ، موجب للإذن في التصرّف ، ومانع عن الضمان ، بما حاصله : أنّ تمليك الغاصب بعنوان المعاملة الحقيقيّة غير معقول ، وعلى فرض معقوليّته بتمليك عنوان « المالك » وادعاء أنّ الغاصب هو المالك ، فبين الإقباض هنا وهناك فرق ; فإنّه هنا جرياً على تشريعه معقول ، بخلاف إقباض عنوان « المالك » فإنّه غير معقول ; فإنّ الإقباض أمر خارجي يتعلّق بذات القابض ، وليس من مقتضيات الجعل ، التسليم إلاّ إلى المالك الحقيقي أو العنواني ، والأوّل غير متحقّق ، والثاني غير معقول ، فهذا الإقباض الصادر عن الرضا المتعلّق بذات