المعاملات لدى العقلاء ، لا نفس الملك ، ولا نفس الحقّ ، لهذا قد يتحقّق الملك
والحقّ ولا سلطنة على المذكورات ، كالمحجور عليه ، وقد تتحقّق السلطنة
لشخص بلا واجديّته للملك والحقّ كالأولياء .
وقد فسّر بعض الأعاظم الحقّ بالسلطنة الضعيفة ( 1 ) ، ومع ذلك التزم بجواز
نقله ( 2 ) ، مع إنكاره فيما تقدّم إمكان نقل الملك ; لكونه سلطنة ، ولا تعقل
السلطنة على السلطنة ، و « الناس مسلّطون على أموا لهم » لا على سلطانهم ( 3 ) .
مع أنّ نقل الحقّ الذي هو سلطنة - على زعمه - لازمه السلطنة على
السلطنة .
نعم ، قال في خلال كلامه : فإذا كان الحقّ عبارة عن اعتبار خاصّ ، الذي
أثره السلطنة الضعيفة على شئ ، ومرتبة ضعيفة من الملك ، فهو بجميع
أقسامه وأنحائه قابل للإسقاط ( 4 ) . انتهى .
وأنت خبير : بأنّ صدر كلامه هذا مخالف لما تقدّم منه من أنّه سلطنة
ضعيفة ، كما أنّه مخالف لقوله في ذيله : ومرتبة ضعيفة من الملك بعد ما فسّر
الملك بالسلطنة ، ولازم كلامه هذا مع ما تقدّم منه أنّه سلطنة ضعيفة ، أثرها
سلطنة ضعيفة ، وهو كما ترى ، فلو اكتفى بالجملة الأُولى - وهي قوله : اعتبار
خاصّ الذي أثره السلطنة ، بلا تقيّدها بالضعيفة - كان حقّاً .
ثمّ إنّ الظاهر من ذيل كلامه أنّ قوام الحقّ بقابليّته للإسقاط ، فإذا لم يقبل
هامش
1 - منية الطالب 1 : 41 / السطر 16 .
2 - نفس المصدر : 42 / السطر 16 .
3 - تقدّم في الصفحة 20 .
4 - منية الطالب 1 : 42 / السطر 2 .