المشروط إلى المادّة ( 1 ) ، فلا يصحّ على مذهبه اشتراط التكليف بالبلوغ والإفاقة ،
فلا بدّ من أخذ القيد إمّا قيداً للمكلّف به ، أو قيداً وعنواناً للمكلّف ، وفي المقام بعد
قيام الحجّة على ضمان الصغير المميّز ، يتعيّن الأوّل .
وبالجملة : المقصود دفع الإشكال العقلي عن ظاهر الحجّة ; لعدم جواز
رفضه بمجرّد إشكال قابل للدفع ولو بتكلّف .
نعم ، يبقى الإشكال في المجنون الذي لا يفيق ، والصغير الذي يموت قبل
بلوغه .
ويمكن دفع الإشكال بوجه يعمّ الموارد ، وهو الالتزام بالتكليف الفعلي
القانوني على الناس جميعاً ، وجعل الجنون والصغر من قبيل الأعذار العقليّة التي
التزمنا ببقاء فعليّة التكليف معها ( 2 ) ، فلا مانع من تعلّق الوضع حتّى مع العذر عن
التكليف .
لكنّ الإنصاف : أنّ تلك التكلّفات لأجل مبنى غير وجيه ، في غير محلّها .
الدليل الثاني على الضمان : روايات الأمة المسروقة
وربّما يستدلّ على ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بروايات ، وردت في
الأمة المسروقة ( 3 ) :
منها : حسنة جميل ( 4 ) - التي هي كالصحيحة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في
هامش
1 - مطارح الأنظار : 46 / السطر 1 ، و 52 / السطر 33 .
2 - مناهج الوصول 2 : 26 - 28 ، أنوار الهداية 2 : 214 - 218 .
3 - المكاسب : 101 / السطر 28 .
4 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن معاوية بن حكيم عن
محمّد بن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وطريق الشيخ إلى الصفار
صحيح ورجال السند كلّهم من الإمامية الثقات إلاّ معاوية بن حكيم ، فإنّه قال النجاشي
في شأنه : ثقة جليل في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) . ونقل الكشي عن العيّاشي أنّه فطحي من
فقهاء أصحابنا ، على هذا تصير الرواية موثّقة كالصحيحة .
أُنظر رجال النجاشي : 412 / 1098 ، رجال الكشي : 345 / 639 ، مقباس الهداية
1 : 176 .