تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فالظاهر هو البطلان مطلقاً ; لأنّ استناد المقلّد إلى رأي المفتي استناد إلى الأمارة ، لا الأصل ، فدليل التقليد عقلائي ، من باب أماريّة رأي المجتهد للواقع ولو كان المجتهد مستنداً في حكمه إلى الأصل ، والتفصيل يطلب من مظانّه ( 1 ) ; فإنّ لنا طريقاً إلى الصحّة مطلقاً في تبدّل الرأي بالنسبة إلى المجتهد والمقلّد ( 2 ) .

بيان لكلام الشيخ في المقام

ثمّ إنّ الشيخ الأعظم ( قدس سره ) جعل المسألة مبنيّة على أنّ الأحكام الظاهريّة المجتهد فيها بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة ، أو هي أحكام عذريّة ( 3 ) . وليس مراده ظاهراً أنّ الواقع تابع لاجتهاد المجتهد ، وأنّ مؤدّى اجتهاده حكم واقعي ، حتّى يلزم منه التصويب كما زعم السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 4 ) . بل مراده أنّ المستفاد من أدلّة اعتبار الأمارات والأُصول ، هو لزوم ترتيب آثار الواقع عند الشكّ ، فالعقد الفارسي عند الشكّ في اعتبار العربيّة ، بمنزلة العربي ; في لزوم ترتيب الآثار عليه . كما أنّ مرادنا من الإجزاء في باب الأُصول ذلك ; بدعوى أنّ حديث الرفع بعد عدم جواز حمله على الرفع واقعاً لدى الشكّ في الحكم ، يحمل على ترتيب
هامش
1 - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 135 ، تهذيب الأُصول 2 : 593 - 595 . 2 - وهو التمسّك بحديث الرفع كما صرّح في كتاب الخلل حيث قال : حديث الرفع تدلّ على الإجزاء في جميع الأبواب مع تخلّف الاجتهاد وتبدّل الرأي من غير فرق بين عمل المجتهد والمقلّد . راجع الخلل في الصلاة : 300 . 3 - المكاسب : 101 / السطر 16 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 92 / السطر الأخير .
كتاب البيع — صفحة 363 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني