أو يفصّل بين كون بطلان رأي الطرف مقطوعاً به ، وبين كونه مظنوناً بالظنّ
الاجتهادي ؟
أو يفصّل بين ما إذا لم يكن قائل بصحّة العقد المركّب من الإيجاب والقبول
الكذائي ، وغيره ؟ وجوه :
قال الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : أردؤها الأخير ( 1 ) ، لكنّه لم يتعرّض لجميع
المحتملات .
تفصيل السيّد اليزدي في باب الإجزاء
ويتلوه في الضعف التفصيل بين القطع بالخلاف والظنّ المعتبر ، كما فصّل
في باب الإجزاء السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) قائلاً :
إنّ دليل حجّيّة ظنّ المجتهد متساوي النسبة إلى الظنّين ، فإذا ظنّ بجزئيّة
السورة في زمان ، وتبدّل رأيه ظنّاً في زمان آخر ، لم يهدم هذا الاجتهاد اجتهاده
الأوّل ، ولا اجتهاد غيره اجتهاده ; لأنّ ظنّه حجّة في الزمن الأوّل كهذا الظنّ .
نعم ، لو تبدّل إلى العلم بالخلاف يهدم اجتهاده الأوّل ، كما أنّ المجتهد الآخر
إذا علم خطأه لا يجوز له ترتيب الأثر ( 2 ) .
وفيه : أنّ الطرق الاجتهاديّة الظنّية إذا قامت على خلاف اجتهاده الأوّل ،
أو اجتهاد مجتهد آخر ، يكشف منها فعلاً بطلان الاجتهاد السابق وخطؤه ، ومع قيام
الأمارة المعتبرة على بطلانه ، أو بطلان كلّ اجتهاد يخالفه ، لا يكون دليل الحجّيّة
متساوي النسبة إليهما ، بل يختصّ الاجتهاد الفعلي بالحجّية دون غيره .
هامش
1 - المكاسب : 101 / السطر 16 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 93 / السطر 6 .