آثاره ، كترتيب آثار الحلّ والطهارة الواقعيّين في أصلهما .
غاية الأمر : أنّ ما بنينا عليه أنّ دليل اعتبار الأمارات قاصر عن ذلك ،
بخلاف أدلّة الأُصول ، وذهب بعضهم في الأمارات أيضاً إلى الإجزاء ( 1 ) فالمسألة
مبنيّة على ما ذكره ( رحمه الله ) ، لا على ما ذهب إليه السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ( 2 ) .
ثمّ قال السيّد : إنّ ترتيب الأثر على ظنّ المجتهد الآخر جاز فيما كان فعله
موضوعاً للأثر بالنسبة إليه ، كالنكاح وغيره ، دون ما كان فعله قائماً مقام فعله ،
كاستيجار الولي للقضاء عن الميّت ، من يعتقد بطلان صلاته ; فإنّ فعل الأجير فعل
المستأجر ، وما نحن فيه بمنزلة ذلك ; لأنّ العقد متقوّم بطرفين ، ويجب على كلّ
من المتبايعين إيجاد عقد البيع ، وهو عبارة عن الإيجاب والقبول .
ثمّ قال : البيع فعل واحد تشريكي ، لا بدّ أن يكون صحيحاً في مذهب كلّ
منهما ( 3 ) . انتهى ملخّصاً .
وفيه - بعد الغضّ عن البعد عن مذاق الشارع من أن يجوّز تزويج زوجة
الغير باجتهاده ، وأن يجوّز لمن يرى بطلان الطلاق أن يتزوّج بالمطلّقة بالطلاق
الباطل - أنّه بمقتضى تساوي نسبة دليل حجّيّة ظنّ المجتهدين إلى الظنّين - كما
جعل ذلك في صدر كلامه مبنى ذلك القول ( 4 ) - لا يعقل ترجيح اجتهاد غيره على
اجتهاده ، فمن يرى بطلان العقد ، كيف يرفع اليد عن ظنّه ، ويجب عليه ترتيب
آثار الصحّة ؟ ! وهذا معنى اتباعه ظنّ غيره ، ودليل تساوي النسبة على فرض
تماميّته لا يصحّح ذلك .
هامش
1 - نهاية الأُصول : 138 و 140 - 144 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 93 / السطر 6 .
3 - نفس المصدر : 93 / السطر 9 - 15 .
4 - نفس المصدر : 93 / السطر 6 .