الاضطراريّة .
أقول : هذا حقّ بحسب الكبرى ، لكنّ التنجيز ليس من هذا القبيل :
أمّا إذا كان عند الموجب معتبراً دون القابل ، فلأنّ الموجب إذا أنشأ
الإيجاب منجّزاً فقال : « بعتك هذا بهذا » وقال القابل : « لو طلعت الشمس قبلت »
لا يسري التعليق إلى الإيجاب من القبول ، بل لا يعقل ذلك ، وهو واضح .
وتوهّم : لزوم عدم المطابقة بين الإيجاب والقبول ( 1 ) ، مدفوع - مضافاً إلى
أنّه أمر آخر - بأنّ هذا المقدار من المطابقة ، أي مطابقة الإنشاءين ، لا دليل
عليه ، فلو فرض الجهل بطلوع الشمس وكانت طالعة ، فقبل معلّقاً عليه ، يقع
القبول فعليّاً ، بل لو كانت غير طالعة لا يضر ّ بالمطابقة ; لما مرّ من أنّ الموجب
لا يوجب التمليك الحالي ، بل الحال ظرف لإيجابه وإنشائه ، والمنشأ نفس
التمليك ، فإذا ضمّ إليه القبول يتمّ السبب ، سواء لحق به في الحال أو
الاستقبال ( 2 ) .
وأمّا إذا كان القابل قائلاً بالاعتبار دون الموجب ، فقال الموجب : « بعتك إن
طلعت الشمس » وقال القابل : « قبلت » .
فربّما يقال : إنّ التعليق يسري إليه ( 3 ) ، وهو غير وجيه ; للفرق بين كون
القبول معلّقاً ، أو كونه قبول أمر معلّق ، والمقام من قبيل الثاني ، فالإيجاب معلّق ،
والقبول قبول منجّز لهذا المعلّق ، ففرق بين قوله عقيب الإيجاب : « قبلت إن طلعت
هامش
1 - البيع ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي 1 : 154 ، بلغة الطالب في حاشية
المكاسب ، المحقّق محمّد كاظم الشيرازي 2 : 196 .
2 - تقدّم في الصفحة 343 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 74 / السطر 15 ، منية الطالب 1 : 115 /
السطر الأخير .