تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الدليل على خلافه ، سيّما مع القول بلزوم المعاطاة ، كما هو التحقيق . نعم ، لو اعتبر في العقد بالصيغة شرائط للزوم ، فمع عدم مراعاتها يقع صحيحاً غير لازم ، فحينئذ يكون للبيع المعاطاتي مصداق واحد ، وهو الصحيح اللازم ، وللبيع بالصيغة مصداقان : أحدهما : ما روعيت فيه شرائط اللزوم ، فيقع لازماً . وثانيهما : ما لم تراعَ فيه ، فيقع صحيحاً غير لازم ; بمقتضى دليل الصحّة ، ودليل اعتبار الشرط . وأمّا الفاسد منهما فلا كلام فيه .

تحقّق البيع بالإشارة والكتابة وغيرهما

ثمّ إنّ هاهنا كلاماً آخر ، وهو أنّه لا إشكال في تعارف العقد المعاطاتي بالإعطاء والأخذ ، وكذا في تعارف العقد بالصيغة ، كما لا شبهة في صدق « البيع » عليهما ، بل قد مرّ أنّه يصدق « العقد » أيضاً عليهما ( 1 ) . فهل البيع عرفاً ولدى العقلاء منحصر بهما ؟ أو يكون البيع بالإشارة ، بل بكلّ مظهر ; كتابةً ، أو إشارةً ، أو غيرهما ، بيعاً عقلائيّاً ; بدعوى أنّ البيع ليس إلاّ المبادلة بين المالين ، أو تمليك عين بعوض ، فالإشارة المفهمة والكتابة وغيرهما ، آلات لإنشاء المعنى الاعتباري ، وليس للفظ ولا لعمل خاصّ ، خصوصيّة في ذلك ، فالإشارة وسائر المبرزات آلات للإنشاء في عرض واحد ، وكلّ منها سبب مستقلّ لإيقاع المعاملة ؟ الظاهر ذلك . إلاّ أن يقال : إنّ ماهيّة البيع وإن كانت المبادلة ، لكن لا بدّ في تحقّقها من
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 108 .
كتاب البيع — صفحة 302 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني