بالمعنى المصدري ، وهي متمّمة للمعاملة ، وحيثيّة الحصول في اليد ، وهي
شرط الصحّة ، ولا مانع من كون إحدى الحيثيّتين شرطاً لتأثير الأُخرى ; فإنّ
الشرط في أمثال الموارد المذكورة ليس القبض بالمعنى المصدري ، ولهذا لو كان
الشئ بيد المرتهن مثلاً قبل عقد الرهن ، ثمّ انعقد ، يكون الشرط حاصلاً ،
فالشرط هو كون العين في يد المرتهن ، ومعلوم أنّ الأخذ - بالمعنى المصدري -
متقدّم على ما هو حاصل المصدر .
والشرط - هو الحصول في يد المرتهن - وإن كان متأخّراً عن ذات
الإقباض ، لكن يصحّ أن يكون شرطاً لتأثيره ، كما أنّ القبض شرط لصحّة العقد
المتقدّم وجوداً .
ثمّ إنّ ذلك على فرض كون الشرط - في مثل المعاملات - كالشرط في
التكوين ، وإلاّ فالأمر سهل .
ثمّ لو فرض ورود الإشكال المتقدّم ، لا يلزم من ذلك بطلان المعاطاة في
المعاملات المذكورة ، وعدم جريانها فيها ، بل لازمه أن يتعدّد الإعطاء والأخذ ،
فمرّة لانعقاد العقد ، ومرّة أُخرى لحصول القبض .
هذا إذا كان الشرط القبض ، وإلاّ فالقبض متمّم للمعاملة بوجوده الحدوثي ،
وبقاء المقبوض في يد الطرف آنا مّا بعد المعاملة بمنزلة الشرط .
فتحصّل من ذلك : أنّه كلّ ما يمكن إيقاعه بالمعاطاة تصحّ فيه ، إلاّ أن يدلّ
دليل على عدم جريانها فيه .
كتاب البيع — صفحة 271
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧١