تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الزوجيّة المعاطاتيّة ، وتترتّب عليها أحكامها ; من جواز النظر ، والوطء ، ووجوب النفقة ، وغيرها . نعم ، لو قصدا حصوله بنفس الوطء ، يكون ذلك الوطء محرّماً ، لكن لا مانع من ترتّب الزواج عليه ; فإنّ السبب المحرّم يمكن أن يكون مؤثّراً وضعاً . مع إمكان أن يقال : إنّ الوطء الخارجي منطبق عليه عنوان « السبب » خارجاً وعنوان « الوطء المحرّم » والمحرّم عنوان ، والمحلّل عنوان « السبب » بما هو سبب ، وهما منطبقان على الخارج ، نظير باب اجتماع الأمر والنهي . ولو قيل : إنّ المبغوض لا يكون سبباً ( 1 ) - نظير ما يقال على الاجتماع : إنّ المبعّد والمبغوض لا يكون مقرّباً ( 2 ) - فقد فرغنا عن جوابه في محلّه ; من أنّ حيثيّة المبغوض بالذات غير المقرّب وغير السبب هاهنا ( 3 ) . نعم ، ما يمكن أن يقال في المقام : إنّ الوطء ليس من الأسباب العرفيّة والعقلائيّة للزواج ، وما قلنا : من أنّ القاعدة تقتضي أن تجري المعاطاة في مطلق المعاملات ، ليس المراد منه أنّ كلّ فعل أو إشارة ونحوها يمكن أن يكون سبباً ، بل لا بدّ في الأسباب أن تكون عقلائيّة ، ففي مثل الوصيّة للعتق بعد الموت ، أو التمليك بعده ، وإن أمكن إفهامها بالإشارة ونحوها ، لكن ليس مثل تلك الأفعال أسباباً عقلائيّة . وقد يقال : إنّ الوطء غير محرّم ; لعدم اقتضاء الحرمة فيه إذا كان مقارناً لحصول الزوجيّة ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 45 / السطر 16 . 2 - نهاية الأُصول : 262 . 3 - مناهج الوصول 2 : 161 - 162 ، تهذيب الأُصول 1 : 416 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 46 / السطر 3 .
كتاب البيع — صفحة 268 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني