تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فقوله : ( أَوْفُوا بِالْعُقودِ ) - عموماً وإطلاقاً - بمنزلة قوله : « أوفوا بكلّ عقد مستمرّاً » أي يكون وجوب الوفاء به مستمرّاً . وهذا الإطلاق متفرّع على العموم ; فإنّ حكم العامّ موضوع الإطلاق ، ولازم التفرّع أنّ تخصيص العامّ رافع لموضوع الإطلاق ، لا مخالف لأصالة الإطلاق ، وتقييد الإطلاق لا يوجب تخصيص العموم ، فمع الشكّ في خروج فرد من العامّ ، يكون المرجع لرفعه أصالة العموم . ومع الشكّ في خروج فرد في قطعة من الزمان ، يكون المرجع أصالة الإطلاق لا العموم . ومع الشكّ في الأقلّ والأكثر من خروج القطعات ، يدفع الشكّ في الزائد بأصالة الإطلاق .

المرجع عند تلف العينين على القول بالملك

ففي المقام لمّا قام الإجماع - فرضاً ( 1 ) - على عدم لزوم المعاطاة ، والمتيقّن منه عدم لزومها ما دام بقاء العينين ، لا يكون الإجماع مخصّصاً للعموم ، بل مقيّداً للإطلاق ، وفي مقدار الزائد من المتيقّن تكون أصالة الإطلاق رافعة للشكّ . فما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) هاهنا ( 2 ) ، موافق للتحقيق وإن لم يذكر وجهه ، وأمّا ما ذكره في الخيارات ( 3 ) فمنظور فيه والتفصيل يطلب من مظانّه ( 4 ) . ثمّ إنّ الظاهر عدم جواز التمسّك للزوم بالوجوه الثمانية المتقدّمة في كلام
هامش
1 - المكاسب : 85 / السطر 29 . 2 - نفس المصدر : 90 / السطر ما قبل الأخير . 3 - نفس المصدر : 242 / السطر 29 . 4 - يأتي في الجزء الرابع : 542 وما بعدها ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 192 - 193 .
كتاب البيع — صفحة 274 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني