تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فالقبض بما هو فعل أُنشئ به الملك ، سبب له ، وبما هو استيلاء خارجي سبب للضمان ، وسببيّة شئ واحد بحيثيّتين حقيقيّتين لأمرين لا محذور فيه ( 1 ) . وفيه : أنّ العقد إذا كان سبباً تامّاً للملك ، وكذا القبض للضمان ، فلا بدّ مع ملازمة المسبّبين من ملازمتهما أيضاً ، وإلاّ يلزم تفكيك المسبّب عن سببه التامّ ، وهو محال ، فلا بدّ من الالتزام بعدم صحّة القرض إلاّ معاطاة ، وهو كما ترى . ولو كان السبب للملك العقد المتعقّب بالضمان ، فإن كان التعقّب بنحو الاشتراط ، لزم المحذور المتقدّم الذي فرّ منه ، وإن كان بنحو التقييد ، لزم في القرض المعاطاتي تقييد الشئ بنفسه ، وهو مستلزم للأثنينيّة ، ومع عدمها محال . مع أنّ ما ذكره خروج عن ظاهر الفقهاء ; من أنّ القبض شرط للصحّة ( 2 ) . ثمّ قال : والجواب العام : أنّ الفعل الخارجي الخاصّ له حيثيّتان ; من حيث الصدور من الراهن مثلاً إقباض ، ومن حيث مساسه بالمرتهن القابض قبض ، كالإعطاء والأخذ في المعاطاة البيعي ، فهناك فعلان حقيقة ، كلّ منهما قائم بطرف ، فلا مانع من كون أحدهما بمنزلة المقتضي ، والآخر بمنزلة الشرط ( 3 ) . وفيه : أنّ القرض المعاطاتي عقد ، يتمّ على مسلكهم بالإعطاء والأخذ ، فالأخذ متمّم لتحقّق المعاطاة ، فلا يمكن أن يكون شرطاً ; للمحذور المتقدّم . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الأخذ الخارجي واحد ذو حيثيّتين ; حيثيّة الأخذ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 47 / السطر 20 . 2 - السرائر 2 : 60 ، تذكرة الفقهاء 2 : 6 / السطر 25 ، مفتاح الكرامة 5 : 48 - 49 ، جواهر الكلام 25 : 23 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 47 / السطر 25 .