تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وهو كما ترى ; إذ الوطء إذا لم يكن من زواج صحيح ، فهو محرّم بضرورة الفقه ولدى المتشرّعة . مع أنّ الزوجيّة متأخّرة عن الوطء ; فإنّه سببها ، ولا تعقل حلّيته بسبب الزوجيّة ، ومع عدم سببيّتها يكون من وطء الأجنبيّة المحرّم بالضرورة . وكذا يمكن إيقاع الطلاق بالفعل المفهم له ، ولو بالقرائن والمقاولات السابقة ، لكن جريان المعاطاة فيه خلاف الأدلّة الشرعيّة ، بل إيقاع النكاح بها أيضاً مخالف لارتكاز المتشرعة وتسالم الأصحاب ، بل الظاهر عدم الخلاف في عدم جريانها فيهما ( 1 ) .

الإشكال في ما تشترط صحّته بالقبض وجوابه

وربّما يستشكل في مثل القرض والرهن والوقف ; ممّا تشترط صحّته بالقبض : بأنّ المعاطاة فيه إن كانت بنفس القبض - مع أنّ القبض شرط الصحّة - يلزم منه اتّحاد الشرط والمشروط ، وهو محال ; إذ الشئ لا يعقل أن يكون نفسه مصحّحاً لفاعليّة نفسه ، أو متمّماً لقابليّتها ( 2 ) . وربّما يجاب عن خصوص القرض بأنّه تمليك بالضمان ، فالعقد مثلاً مؤثّر في الملك ، والقبض الخارجي مؤثر في خصوصيّته ، وهو الضمان بوضع اليد عليه ، وحيث أنّهما متلازمان في نظر الشارع ، فلا يتحقّق الملك الملازم للضمان ، إلاّ بعد تحقّق العقد المتعقّب بالقبض ، فلا يلزم اتحاد الشرط والمشروط في القرض المعاطاتي ، بل اتحاد السببين لأمرين متلازمين .
هامش
1 - الحدائق الناضرة 23 : 156 ، و 25 : 204 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 47 / السطر 18 .
كتاب البيع — صفحة 269 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني