التنبيه الرابع
أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاملين
القسم الأوّل والثاني
إنّ أصل المعاطاة - بالمعنى الأعمّ - يتصوّر على وجوه شتّى بحسب قصد
المتعاملين ، تعرّض لبعضها الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) ، ويظهر حكم البقيّة منها ظاهراً .
أحدها : أن يقصد كلّ منهما تمليك ماله بمال صاحبه ، ويكون هو في
قبضه قابلاً ومتملّكاً بإزائه ( 2 ) .
وهذا لا إشكال فيه كما مرّ ( 3 ) وليس مراد الشيخ من ذكر هذا القسم القصر
عليه في معاطاة المالين ، حتّى يتوهّم ( 4 ) التدافع بين كلامه هنا ، وما مرّ منه ( 5 ) .
ثانيها : أن يقصد كلّ منهما تمليك ماله لغيره بإزاء تمليكه له ، فتكون
هامش
1 - المكاسب : 88 / السطر 27 ، و 90 / السطر 14 .
2 - نفس المصدر : 88 / السطر 27 .
3 - تقدّم في الصفحة 237 .
4 - منية الطالب 1 : 70 / السطر 19 .
5 - المكاسب : 88 / السطر 5 .