تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قبول ، وإلاّ لم يكونا هبة ولا بيعاً ( 1 ) . انتهى . وفيه : أنّ العقد لا يتقوّم بما ذكر ، وكذا البيع المسبّبي كما عرفت . نعم ، غالب العقود في الخارج كذلك ، من غير دليل على انحصار السبب بهما ، بل الارتكاز على خلافه . إذا عرفت ذلك : ففي العقد بالصيغة يكون الموجب والقابل معلومين غالباً ، فالموجب من أوقع تمليك شئ بشئ ، والقابل مطاوعه ، سواء كان الإيجاب من صاحب السلعة ، أو صاحب الثمن . وتوهّم : أنّ امتياز البائع من المشتري أمر واقعي ، فالبائع من بذل خصوصيّات ماله وأمسك على ماليّته بأخذ البدل ، والمشتري من رغب في خصوصيّات الأعيان التي يتلقّاها من المأكول وغيره ( 2 ) . مدفوع : بعدم العكس والطرد ، كما لا يخفى ; فإنّ صاحب الثمن لو أنشأ تمليك ثمنه بعوض من العروض ، وقبل صاحب العروض ، يكون الأوّل موجباً ، والآخر قابلاً عرفاً ، وبهما يتحقّق البيع العقلائي ، كما أنّ تمليك دراهم بدينار وقبوله وبالعكس ، بيع عرفي بلا ريب . وأمّا في المعاطاة : فتارةً يقع الكلام في مقام الثبوت ، كما هو مورد البحث في المقام ، فلو علم أنّ إعطاء الثمن يكون بقصد إيجاب المعاملة ، وإعطاء المثمن أو أخذ الثمن بقصد القبول ، يكون الموجب صاحب الثمن ، والقابل صاحب السلعة ، وأُخرى في غيره . فما ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في امتياز البائع من المشتري ( 3 ) ، إنّما يصحّ
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 38 / السطر 35 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 83 - 84 . 3 - المكاسب : 88 / السطر 16 .
كتاب البيع — صفحة 245 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني