ومنها : أنّ ما ذكره من أنّ التبديل عبارة عن حلّ الإضافة القائمة
بالسلعة ، وجعلها قائمة بالثمن ، وهو من آثار واجديّتها ، لا أنّ الإضافة بتمامها
تتبدّل بإضافة أُخرى . غير وجيه ; لأنّ حلّ الإضافة من طرف المملوك ، وبقاءها
في طرف المالك ، ممّا لا يعقل ، من غير فرق بين الاعتباريّات وغيرها ; ضرورة أنّ
المملوك - بما هو مملوك - مملوك المالك ، والمالك مالك المملوك ، وهما
متكافئان ; لا يعقل المملوك بلا مالك ، ولا المالك بلا مملوك ، فلا يعقل خلع إضافة
المملوكيّة ، وبقاء إضافة المالكيّة ، ولا تبديل إضافة المملوكيّة ، وعدم تبديل
إضافة المالكيّة ، وعليه يكون ما التزمه كرّاً على ما فرّ منه ، مع توال فاسدة .
وبما ذكرناه يظهر : أنّ ما تخيّله في باب الإرث أيضاً غير صحيح ، بل
مخالف لظواهر أدلّة الإرث .
ثمّ إنّ هذا الحلّ - أي خلع الإضافة ، وجعلها قائمة بالغير - لا يعقل أن
يكون من آثار تلك الإضافة ; لأنّ الإضافة قائمة بالطرفين ، والفرض أنّ
الملكيّة عبارة عن السلطنة ، ولازمه كونها أيضاً قائمة بالطرفين ، فحينئذ خلع
طرف الإضافة خلع حيثيّة ذاتها ، أو جزء ذاتها ، وهو لا يمكن أن يكون من
آثارها ، بل ولا يمكن أن تكون للناس سلطنة على سلطنتهم ، والفرض أنّ
السلطنة هي الملكيّة القائمة بالطرفين ، فخلع الإضافة تصرّف في السلطنة -
ولو ببعض حقيقتها - على مبناه غير الوجيه ، فيكون من قبيل السلطنة على
السلطنة .
ومنها : أنّ ما ذكره - من أن الملكيّة من قبيل الجدة الاعتباريّة - ينافي
تفسيرها ب « الإضافة » والحقّ أنّها من الإضافة الاعتباريّة بوجه بعيد .
وإن شئت قلت : إنّها أقرب في الاعتبار إلى الإضافة ، والأمر سهل .
ومنها : أنّ قوله في الهبة : إنّ الواهب لا يملّك المتّهب ابتداءً ، بل يعطيه
كتاب البيع — صفحة 22
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢