الإضافة ، ويلبسها الآخر ( 1 ) . انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد كثيرة للنظر ، نذكر مهمّاتها :
منها : ما عرفت من أنّ التعريفين من هذه الجهة يرجعان إلى معنى واحد ،
وإن اختلفا من جهة أُخرى كما سيأتي ( 2 ) .
ومنها : أنّ السلطنة ليست هي الملكيّة ، بل هي من الأحكام العقلائيّة
للملكيّة ، وتوهّم وحدتهما أوقعه في الإشكال ، فقال ما قال .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلَّطون على أموالهم » ينادي بما ذكرناه ; فإنّ
إضافة الأموال إلى الناس هي الإضافة المملوكيّة ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس
مسلَّطون على أموالهم » مساوق لقوله : « الناس مسلّطون على أملاكهم » فإنّ
الناس لا يسلّطون على الأموال بلا إضافة مالكيّة بينها وبينهم .
فلو رجعت السلطنة إلى الملكيّة ، يكون قوله ذلك عبارة أُخرى عن
قوله : « الناس مالكون لأملاكهم » وهو - كما ترى - من قبيل توضيح الواضح ، فلا
شبهة في أنّ السلطنة من أحكام الملكيّة لا نفسها .
وأمّا باب الإعراض ، فهو أيضاً من شؤون السلطنة على الأموال ، ولا ضير
في إيجابه إعدام موضوع السلطنة ; إذ هو في جميع المعاملات كذلك ، فالبيع
موجب لذهاب موضوع السلطنة على السلعة ، فلا فرق بين الإعراض ، والبيع ،
والصلح ، والهبة من هذه الجهة ، فكما أنّ السلطنة على الأموال لازمها
السلطنة على البيع ، وإعدام سلطنة البائع على المبيع بإعدام موضوعها ، كذلك
لازمها السلطنة على الإعراض ، وإعدامها بإعدام موضوعها ، فما هو منشأ
إشكاله منفسخ ، وبه ينفسخ ما يترتّب عليه .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 34 - 35 .
2 - يأتي في الصفحة 65 - 66 .